الشيخ محمد الجواهري

124

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

كانت لا تلزم ( 1 ) إلاّ بالشروع في العمل . « الثاني » : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لسفه ، أو فلس ( 2 ) ، ومالكية

--> ( 1 ) في بحث المعاطاة في البيع . موسوعة الإمام الخوئي 36 : 108 - 109 . ( 2 ) هذا أيضاً تعريض بما في المستمسك 13 : 54 ( أو 36 طبعة بيروت ) حيث قال « للإجماع على عدم لزوم المعاطاة إلاّ بالتصرف المانع من الردّ » . ( 3 ) أقول : وعدا سفه العامل فإنه يجوز للعامل السفيه أن يزارع ويكون زارعاً ، نعم ليس له أن يؤجر نفسه في الإجارة على ما تقدم في الواضح 9 : 209 موسوعة الإمام الخوئي 30 : 21 و 52 ، أما أنّه ليس له أن يؤجر أمواله فواضح ، لأنه ليس للسفيه أن يتصرف في أمواله . وأما أعماله فأيضاً ليس له أن يتصرف فيها ، لأن في الإجارة تمليكاً فقد يؤجر نفسه لعمل يسوى عشرة بواحد ، فالعلة التي من أجلها يحجر عليه في التصرف في أمواله نفسها موجودة في التصرف في أعماله . وأمّا في المزارعة فليس فيها تمليك على ما صرح به السيد الاُستاذ في المسألة 7 الرقم العام ] 3499 [ حيث قال : « إنّ عقد المزارعة على ما يستفاد من نصوصها ليس إلاّ معاملة بين طرفين على أن يبذل أحدهما الأرض والآخر العمل واشتراكهما في الحاصل ، ومن دون أن يكون كل منهما مالكاً على الآخر شيئاً ، فليس صاحب الأرض مالكاً للعمل على العامل ، كما لا يملك هو منفعة الأرض على صاحبها ، بل كل منهما يبذل الذي عليه من الأرض أو العمل مجاناً وبإزاء لا شيء إلاّ الشركة في النتيجة والحاصل » . موسوعة الإمام